الأربعاء، 28 يناير 2009

فلسفة بعد منتصف الليل !!




كل البشر الليليين عارفين كويس الساعة دى


اللى بتحس فيها انك ملك الشارع بتاعكم



بليل فالشتا وفى عز البرد حتى القطط والكلاب الضالة
كلها احتمت تحت العربيات والشارع
كله بقى ملكك انت وانت واقف فبلكونتك وبتبص للسما
والنور اللى جاى من محل سهران
على اخر الشارع وحسيت انه بينادى نور تانى جواك
ينور افكار ومشاعر كانت تايهة فزحمة النهار











فنفس الوقت اللى بتحس فيه بحكمة غريبة وسكون رهيب تلاقى الافكار صافية

وشفافة والدنيا بقت مفهومة وكل شىء واضح جواك


فالوقت ده فكرت فحاجة كلهم فكروا فيها وسألوا عنها وهرو نفسهم بحث واسألة

ودموع من كتر الحيرة


سمعتهم كلهم بيسألو ايه هو الحب ؟؟


هل هو موجود؟

ناس تقول اه وناس تقول مبقاش فى حاجة اسمها حب








فكرت مع نفسى وقلت ناخدها بالراحة واكيد هنعرف

المولى عز وجل بيحبنا ودى تعتبر الحقيقة الوحيدة اللى بيتفق عليها

كل اللى فكروا فتعريف للحب وتعتبر الحقيقة الوحيدة فالكون

اللى منها تنبع كل المعانى السامية والفضائل فدنيتنا


طيب انا بحس بايه لما بفكر ان الله جل جلاله بيحبنا احنا عباده الضعفاء

ولما بشوف مظاهر حبه ورحمته بينا؟

يااااااه بحس بالأمان بحس أن ليا قيمة بحس بالسعادة والراحة

مجرد انى افتكر كل شوية ان الله بيحبنى بيدينى شعور بالراحة والامان



بنحس بايه كلنا لما نبقى فى حضن أمنا اللى مافيش ذرة شك فى صدق حبها لينا؟؟







بنحس بالامان وان ده هو المكان الوحيد اللى الدكتور مش هيأذينا فيه
ومدير الشغل استحالة يرفدنا هنا ولا سواق الميكروباص هيعرف يوصلنا عشان يضايقنا
ولا الراجل فطابور العيش ولا اى حاجة من نكد الدنيا كله هتطولنا واحنا فى حضنها



بنحس بايه واحنا مع اصحابنا؟؟

بالراحة وبننسى الدنيا كلها

خلاص يبقى بسيطة اهى واتحلت



ربنا سبحانه وتعالى حل المعضلة اللى حيرت الفلاسفة
واللى عمالين يدورو لها على حل من اول التاريخ واتاريهم بيلفو فدايرة مقفولة
مسيرها توصلهم للحل الإلهى اللى ربنا انزله فى كتابه الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم


(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21].



عرفتوا بقى ازاى تعرفوا الحب الحقيقى؟؟





هو اللى مجرد انكم تفكروا فيه هتحسوا بالامان والمودة والرحمة

مش نار زى ما بيقولو يعنى

ولا لهيب الشوق وشوك فقلب الواحد وكل الحاجات دى

تؤ تؤ تؤ


هتحسوا بالامان وانه بيقربوا اكتر من الحقيقة الالهية
ان ربنا سبحانه وتعالى بيحبنا احنا عباده الفقراء الضعفاء
ومظاهر حبه لينا هي منحه وعطاياه اللى المودة والرحمة دول واحدة منهم


مش اللى هنحس فيه بألم المعصية


مش اللى هنحس فيه بالخوف واحنا بنفكر فيه


مش اللى هنكون دايما قلقانين ومحتارين واحنا فيه


مش هنحس انه جزء مظلم فحياتنا بنتدارى بيه





هنحس انه نور جوانا وبرضا ربنا عننا وعنه


عرفنا انهاردة بقى امتى نعرفه ونتأكد اننا صح؟؟





ودى كانت فكرة من اياهم اللى بتوصل ليهم بعد نص الليل بعد صلاة العشا
والاحساس ان شارعنا كله بقى بتاعى











صبراً....

صبراً يا قلبى لا ليس هذا وقت الجزع

تحمل الآلام لا تصرخ حين يخترقنا خنجر الفراق ولا تأن حين نكتوى بنار الغربة والانقطاع

اصمت لا تصدر صوتاً

وهل إن تركتك تصرخ ستصرخ ملئ آلامك؟ هل تستطيع التلوى أمام البشر الى آخر الدهر؟
وهل سيعينك صراخك أيها الضعيف ؟

اصمت فلم يعد لبكائك اليوم جدوى فمن كانت تسمعه رحلت اليوم أيها الوحيد
كف عن النداء ما عاد أحد يلبى نظراتنا التائهة
اصمت .. فما عاد اليوم من يفهم لغة النداء

صدقنى صمتك أفضل

استيقظ يا صغيرى فقد ولى عهد طفولتنا الجميلة
لا تبحث عن يد تتشبث بها كما مضى
اليوم صرت أنت اليد التى سيتشبث بها الآخرون

نعم ادفن آلامك فى أعماق أعماقك ولا تدع أحد يراها بعد الله سوانا
وهل رآها من أحد سواها يوماً؟فمن تنتظر اليوم ؟
كف عن الانتظار أيها الحزين فاليوم تمسح بيدك أحزانك
اليوم نضيف إلى عمرك أعماراً

ولا تخف فحين تثقلك الهموم وتذرع هائجاً بين الضلوع
سنختفى عن الأعين ليلاً ونناجى بارئنا

لا تخف أيها البائس فان رحمة الله واسعة
وقتها لن آمرك بشىء ولن أمنعك من الدعاء
فأنا وانت لخالقنا نشكو ونبكى
نناجى ونحكى ما كان

سنهرب من هذه الدنيا وأعدك
اننا سنظل بين يديه إلى أن تشم من رحيق جنتنا المنتظرة

اترك كل أحمالك واذهب خفيفاً إلى ربك

طر كريشة بيضاء فى جناح حور من الجنة
حلق بين الفضائل واستمع من كلمات الله ما شئت
واسمع صوتها العذب يتلو آيات الله
نعم يا صغيرى هذا هو صوتها كما عهدناه
وسأظل اقرأ آياته إلى أن يغفر لنا الرحمن
وتطمأن أنت باننا يوماً سنلاقيه
فترفع درجاتنا ويمن علينا بجمع الشمل

ابتسم ايها اليتيم فاليوم نلقاها ونقبل يمناها كما اعتدنا

صدقنى لو أنك تصغى إلي ستتحقق آمالنا

هون عليك آلام الخنجر ولهيب النيران
لا تلتفت إلى الأشواك التى تغرز فيك سائراً فى الدرب الصحيح
اطمئن يا صغير فلصمتنا نهاية

فبالله عليك اطعنى ويوم تنطق لا تصرخ ولا تأن

عدنى بأنك لن تنطق الا رحمة عليها
عدنى بأننا سنلقاه كما نحن اليوم صابرين
عدنى بأنك لن تنتظر بعد الله من يمسح دمعك سواها
عدنى بأن نحافظ على ما بقى لها فيك كما هو إلى حين نلقاها

عدنى بأنك حين ترى صورتها وحين تذكر اسمها وحين تسمعهم عنها يتكلمون
أنك ستصمت
فقط عليها ترحم واصمت

وسأعدك أنا أننا فى كل مساء سنحمل الثقيل من أحمالنا ونسافر
سنسافر إلى الرحمن ليلاً وندق أبواب رحمته

سنكافأ انفسنا كل ليلة برحلتنا بعيداً عن الدنيا
بنظرات نختلسها إلى جنتنا وإليها متكأة على سرر واستبرق

ونعود الى دنيتنا بأملنا
نحيى عليه وعلى رحلتنا الجميلة كل ليلة

فصبراً يا قلبى إن الله معنا ومع الصابرين